أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
935
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
غمر الرداء . ويروى : جزل العطاء إذا تبسّم والرداء في هذا البيت : العطاء وله مواضع ، منها أن الرداء الحسن والنضارة ، قال الشاعر « 1 » : وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى نفسي أمال بن حنظل ! والرداء : السيف قال : ينازعني ردائي عبد عمرو * رويدك يا أخا سعد بن بكر ! لي الشطر الذي ملكت يميني * ودونك فاعتجر منه بشطر ! « 2 » والرداء : الدين سمّى بذلك لأنه لازم للعنق ، ومن كلام العرب « 3 » من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليكر العشاء ، وليخفّف الرداء ، وليقلّ غشيان النساء . وروى أن على ابن أبي طالب قال : من أراد البقاء - ولا بقاء - فليخفّف الرداء ، وليستجدّ الحذاء . قالوا : الرداء الدين ، والحذاء : الزوجة سمّيت بذلك لأنها موطوءة كالحذاء هكذا نقل أبو عمر المطرّز . وقال الحسين بن عبد الرحيم من كلام الحارث بن كلدة : من أراد / البقاء ، - ولا بقاء - فليخفّف الرداء ، وليجدّ الحذاء ، وليباكر الغداء ، وليؤخّر العشاء ، وليقلّ غشيان النساء ، ولا يكثر شرب الماء ، ولا يجامع على امتلاء ، وليتمدّد بعد الغداء ، وليمش بعد العشاء ، ودخلة في الصيف الحمّام خير من عشر في الشتاء . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 295 ، 291 ) لامرئ القيس : وترى الضبّ خفيفا ماهرا * ثانيا برثنه ما ينعفر
--> ( 1 ) الأسود بن يعفر كما في النوادر 159 ، وزاد أبو الحسن ستة أبيات . ( 2 ) مرّا 223 . ( 3 ) ليس هو من كلام كل العرب ولا هو كلام عائر غفل ، وإنما هو من كلام فقيه العرب وهو طبيبهم أيضا ، وهو الحارث بن كلدة كما سينقل ، فقد جعل الكلام كلامين انظر المزهر 1 / 367 . وهذا المقال فيه وفي الأضداد 69 وابن أبي أصيبعة 1 / 112 ، ويروى مثله عن علىّ ( رض ) انظر دستور معالم الحكم لابن سلامة القضاعىّ 126 . وفيه خفّة الرداء : قلّة الدين ، وكنى بالرداء عن الظهر لأنه عليه يقع .